"سياسة دعم المحروقات" تحليل تقرير ديوان المحاسبة الليبي سنة 2022م
مقدمة:
تقرير ديوان المحاسبة الليبي 2022
الجزء الثاني: سياسة دعم المحروقات
"بلغ اجمــالي قيمــة المحروقــات الموردة من الخــارج خلال العــام 2022م نحو 8.8 مليار"
"تعتبر فاتورة دعم المحروقات هي الأكبر على الاطلاق من بين كل أنواع النفقات الأخرى للدولة"
"يقدر متوسط حصة المواطن الليبي من قيمة دعم المحروقات في عام 2022م نحو 1000 دينار شهريا"
"ان الدولة اهملت البدائل التي يمكن للمواطن الاستعانة بها في حياته وتنقلاته بين الأرض الليبية الشاسعة مثل وسائل النقل العام والقطارات وغيرها حيث ان الدولة ليس بها أي نوع من هذه الوسائل"
تحليل ما جاء في التقرير:
فالدولة تتحمل جميع نفقات "الوقود"، كما هي التي توفر الغاز والوقود لمحطات الكهرباء، على حساب إيرادات الدولة من النفط الذي تنتجه وتبيعه للخارج بالعملة الأجنبية الصعبة، ثم تحول تلك الأموال للداخل الليبي بالعملة المحلية.
كما ان الدولة الليبية تفتقر لمحاطات تكرير النفط، هذه مشكل كبيرة، حيث أن الوقود ومشتقات النفط الخام الليبي تغادر خارج ليبيا أولا عبر البحر متجها الى محطات تكرير النفط العالمية، عبر عقود قصيرة او طويلة الأجل مع الشركات الأجنبية متعددة الجنسيات، هذه العملية تكلف خزينة الدولة نفقات ضخمة جدا.
أشار تقرير ديوان المحاسبة الليبي الى حادثة فساد أشرفت عليها المؤسسة الوطنية للنفط، حيث تم توريد بنزين عبر المؤسسة الى داخل ليبيا استلمتها شركة البريقة الحكومية التي تشرف على بيعها وتوزيعها على مختلف المناطق الليبية، هذا البنزين لا يطابق المواصفات العالمية كما ذكر التقرير, حيث ثبت احتوائه على نسبة مرتفعة من الصمغ بعد عرضه على التفتيش الداخلي أي داخل ليبيا, رغما وجود خلل في هذه الشحنة الا ان المؤسسة الوطنية للنفط وافقت على استلامها وتوزيعها.
كما ذكر التقرير عند فقرة بعنوان "مخاطر سياسة المحروقات المطبقة" عدة نقاط في غاية الخطورة و الحساسية، اذكر منها:
اهدار المال العام
استنزاف مقدرات الدولة
انتشار الجريمة
عدم العدالة في توزيع الموارد
تقويض الديمقراطية
نزوح من المناطق المحرومة الى المدن الكبرى
توقف المشروعات الإنتاجية في المناطق المحرومة
تفشـــــــي ظاهرة التهريب التي أصبحت جريمة منظمة يتم بتواطؤ مؤسسات محلية ومشـــــــــاركـة جهـات دوليـة ومـا يرتبط بهـا من تزوير وثـائق محطـات بيع المحروقـات (الوهمية).
تم حرمـان المواطن بعـدد من المنـاطق الجنوبيـة والحـدوديـة.
الديوان قدم حلول لمشكلة دعم المحروقات:
تنظيم عمليات توزيع المحروقات.



تعليقات