كأس العرب "فيفا" 2025

 

تاريخ البطولة

النسخة الأولى من كأس العرب عام 1963 في بيروت كانت بمبادرة من "الاتحاد اللبناني لكرة القدم"، وتمت إقامتها بالتنسيق المباشر بين عدد محدود من الاتحادات الوطنية العربية المشاركة مثل (سوريا، لبنان، تونس، الكويت، والأردن).

أقيمت ثلاث نسخ فقط (1963، 1964، 1966) خلال هذه الفترة، ثم توقفت البطولة بسبب الظروف الإقليمية. 
هذا التوقف الطويل (من 1966 حتى 1985) يشير إلى عدم وجود جهة منظمة دائمة ومستقرة تضمن استمرارية البطولة وتخطط لها بشكل دوري.
في عام (1974)، تأسس الاتحاد العربي لكرة القدم (UAFA) في طرابلس - ليبيا، بهدف توحيد الجهود، وتنظيم وتطوير اللعبة في المنطقة العربية بشكل مؤسسي دائم.
بعد تأسيس الاتحاد العربي وتطوير هيكله، تبنى الاتحاد تنظيم كأس العرب (عندما عادت في عام 1985) وعمل على إقامتها بشكل دوري، إلى جانب بطولات أخرى للأندية والمنتخبات.
كأس العرب بدأت كـفكرة وبطولة محدودة التنظيم بين بعض الدول، ثم تولى "الاتحاد العربي لكرة القدم" تنظيمها ورعايتها بعد تأسيسه ليصبح هو المظلة الرسمية المستدامة للبطولات العربية.

السيطرة الإدارية والمؤسسية على "الاتحاد العربي لكرة القدم" تقع بيد (السعودية).

تتجلى السيطرة السعودية في الاتحاد العربي لكرة القدم (UAFA) في النقاط التالية:

  1. يقع المقر الدائم للاتحاد العربي في الرياض - المملكة العربية السعودية.
  2. يتولى رئاسة الاتحاد حالياً "الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل" (من سبتمبر 2019)، وهو أيضاً وزير الرياضة في المملكة. 
  3. وقد سبقه في الرئاسة عدد من الأمراء السعوديين، مما يعكس هيمنة سعودية طويلة الأمد على القيادة العليا للاتحاد.
  4. تم إطلاق اسم "كأس الملك سلمان للأندية الأبطال" على البطولة العربية للأندية، وهي المسابقة الأبرز للاتحاد.
  5. هذه البطولة هي التي تمنح الاتحاد العربي جدواه الفعلية عبر تقديم جوائز مالية ضخمة (تتجاوز 10 ملايين دولار) تجعل الأندية الكبرى في المنطقة تتنافس على المشاركة فيها. 
  6. هذا التمويل الضخم يأتي بالدرجة الأولى من المملكة العربية السعودية.

الإشراف الحالي على منافسات كأس العرب

أكدت قطر والفيفا أن كأس العرب أصبحت بطولة تحت إشراف "الاتحاد الدولي لكرة القدم" (فيفا) مباشرة، وليست مجرد بطولة ودية ينظمها الاتحاد العربي (UAFA).

السيطرة الإدارية والمؤسسية على كأس العرب تقع بيد (قطر) في الوقت الراهن.
فيما يخص بطولة "كأس العرب للمنتخبات"، فإن تأثير قطر هو الأوضح:
  1. نجحت قطر في تحويل كأس العرب من بطولة غير منتظمة إلى حدث عالمي يقام تحت إشراف "الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)"، مستغلة بنيتها التحتية المتميزة لمونديال 2022.
  2. قرر مجلس الفيفا منح "قطر" حق استضافة النسخ الثلاث القادمة من كأس العرب (2025 و 2029 و 2033)، مما يضمن أن البطولة ستستمر في اللعب على الملاعب القطرية وبنفس مستوى التنظيم العالمي لسنوات قادمة.
  3. تُستخدم البطولة كمنصة "دبلوماسية رياضية" لتعزيز مكانة قطر الإقليمية والدولية وإظهار جاهزيتها التنظيمية وبنيتها التحتية.
  4. باختصار، استطاعت قطر السيطرة على استضافة هذه البطولات لأنها قدمت الحل الأمثل للفيفا، ملاعب جاهزة على أعلى مستوى، خبرة تنظيمية لا مثيل لها، وقدرة على استضافة بطولة موسعة وسنوية بأقل قدر من التعقيدات اللوجستية.

"الدعم المالي والتمويلي الذي تقدمه قطر يضمن للفيفا تدفقاً مالياً مستقراً وموثوقاً"

قطر لا تدفع فقط تكاليف الاستضافة، بل إن الترتيبات المالية بين قطر والفيفا تضمن للفيفا عدم وجود أي مخاطر مالية مرتبطة بالبطولات المستضافة، مما يحقق له استقراراً في ميزانيته.
على سبيل المثال عندما تستضيف قطر حدثاً (خاصة البطولات الأقل شعبية مثل كأس العالم تحت 17 سنة)، فإنها تضمن تغطية النفقات الضخمة. 
هذا يضمن للفيفا أن النفقات مغطاة بشكل كامل ومسبق، وأن الإيرادات المتفق عليها (مثل حقوق الاستضافة أو جزء من الرعاية) ستصل في موعدها دون تأخير أو نقص.

في الغالب، تعتمد الفيفا على المبيعات (التذاكر، البث التلفزيوني، الرعاية) لتحقيق الأرباح، وهناك دائماً احتمال لعدم تحقيق التوقعات.

النموذج القطري يقدم ضمانات مالية ضخمة للفيفا كجزء من صفقة الاستضافة طويلة الأجل. 



هذا الضمان يعني أن الفيفا سيحصل على مبلغ مالي ثابت ومضمون، بغض النظر عن مدى نجاح مبيعات التذاكر الفعلية أو الإقبال الجماهيري على البطولة.
مثال أبسط، بدلاً من انتظار الفيفا أن "يحقق ربحاً" من البطولة، تدفع قطر مبلغ X للفيفا مقابل حق الاستضافة، مما يمثل تدفقاً مالياً ثابتاً ومضموناً لميزانية الفيفا السنوية.

باختصار، الفيفا يحصل على شيك مضمون وقيمة ثابتة مقابل منح حقوق الاستضافة لدولة تمتلك البنية التحتية الجاهزة، وهذا يحقق "الاستقرار المالي" الذي يسعى إليه الفيفا في تخطيطه لبطولاته العالمية السنوية.

هي علاقة "رابح-رابح"، لكن الفيفا هو الرابح الذي ينام مرتاح البال بشأن اللوجستيات والمال.

غرض (السعودية و قطر) من "إمطار العالم بالدولار" في المجال الرياضي والترفيهي (مثل استضافة البطولات، شراء الأندية، استقدام النجوم) يمكن تلخيصه في نقاط محددة:
  • إن ضخ الأموال في استضافة البطولات الكبرى (مثل كأس العالم في قطر، أو صفقة رونالدو والفعاليات الرياضية الضخمة في السعودية) يجبر العالم (وخاصة الغرب) على الاهتمام بالمنطقة والارتباط بها. 
  • هذا الارتباط يخلق "شريكاً استراتيجياً" يصعب التخلي عنه أو عزلته عند حدوث أزمات سياسية أو أمنية.
  • تغيير الصورة الذهنية، هذه المشاريع الضخمة تهدف إلى تحويل التركيز الإعلامي العالمي من قضايا حساسة (مثل حقوق الإنسان، أو قضايا العمال) إلى الإنجازات الرياضية والتنظيمية. إنه استثمار في "رأس المال السمعي" للدولة.
  • المنافسة الإقليمية (قطر والسعودية)، التنافس على استضافة البطولات هو امتداد للتنافس السياسي بين الرياض والدوحة. 
  • كلتا الدولتين تسعى لإظهار أنها المركز الإقليمي الأهم والأكثر قدرة على تنظيم الفعاليات العالمية، مما يعزز نفوذها في العالم العربي والساحة الدولية.
  • الـ "دولار" هو الأداة المتاحة بكثرة لدول الخليج لاستخدامه في تحقيق هذه الأهداف. 
  • المنافسة على الاستضافة هي مجرد الواجهة الظاهرة لـ رغبة سياسية غير واضحة هدفها النهائي هو الأمن طويل الأمد، والاستقرار الاقتصادي بعد عصر النفط، والنفوذ الإقليمي والعالمي.

هيكل مالي جديد يرفع سقف المنافسة

أعلنت اللجنة المحلية المنظمة لكأس العرب فيفا قطر 2025، رفع القيمة الإجمالية للجوائز إلى أكثر من 36.5 مليون دولار، في خطوة تعزز مكانة البطولة عربياً ودولياً.

وأكد وزير الرياضة والشباب القطري ورئيس اللجنة المنظمة، حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني في تصريحات سابقة لشبكة بي إن سبورتس: «تخصيص هذا الرقم القياسي لجوائز البطولة المرتقبة يؤكد التزامنا الثابت بالارتقاء برياضة كرة القدم والقيم الإيجابية التي تروّج لها».



أوضحت اللجنة في بيان نقلته وسائل الإعلام، أن كل منتخب مشارك في كأس العرب 2025 يحصل على 715,000 دولار، بينما تبلغ جائزة بلوغ ربع النهائي 1,073,000 دولار.
كما يحصد صاحب المركز الرابع 2,146,000 دولار، ويظفر الثالث بـ2,862,000 دولار، وينال الوصيف 4,293,000 دولار، فيما يحصد البطل 7,155,000 دولار. 

وجاء هذا الهيكل المالي من أجل تحفيز المنتخبات على التنافس بقوة في كل مرحلة من البطولة.

ومن المقرر مشاركة 16 منتخباً بعد اكتمال التصفيات التمهيدية التي تم استضافتها في الدوحة يومي 25 و26 نوفمبر، بينما تأهلت 9 منتخبات مباشرة وفق تصنيف الفيفا لإبريل 2025.
وأشارت اللجنة المنظمة إلى أن نظام البطولة يعتمد على 4 مجموعات يصعد منها الأول والثاني إلى ربع النهائي.



تعليقات

المزيد من المشاركات

أهم ما يجب ان تعرفه عن عداد الدفع المسبق الكهرباء دولة ليبيا

مطار طرابلس الدولي دولة ليبيا

مشروع منحة الزوجة والأبناء

"سياسة دعم المحروقات" تحليل تقرير ديوان المحاسبة الليبي سنة 2022م